الشيخ فدغم يفند رواية الحوثيين ويكشف تفاصيل احتجازه
أكد الشيخ القبلي حمد بن فدغم، عقب وصوله إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، أن مليشيا الحوثي احتجزته وعذبته وضغطت عليه لتوقيع وثائق وإدلاء تصريحات لا تعبر عن قناعاته، نافياً بذلك الرواية الرسمية للمليشيا.
وفي كلمة ألقاها أمام حشد قبلي في محافظة الجوف، أوضح الشيخ فدغم أنه اضطر لمغادرة مناطق سيطرة الحوثيين حفاظاً على كرامته، رغم خسارته لممتلكات ومزارع تقدر قيمتها بمئات الملايين. وأشار إلى أن فترة احتجازه استمرت تسعة أشهر، مُنع خلالها من تلقي العلاج اللازم، وأُجبر على الخضوع لضغوط نفسية وجسدية.
ووجه فدغم اتهامات مباشرة لقيادات حوثية بارزة، من بينها القيادي أبو علي الحاكم، بممارسة ضغوط شديدة عليه. كما حمّل رجل الأعمال والقيادي القبلي فارس مناع مسؤولية ما وصفها بـ"عملية اختطاف إجرامية"، مؤكداً أن قضيته شهدت تدخلات واسعة وعمليات تعذيب وإكراه خلال فترة احتجازه.
وشدد الشيخ فدغم على أن جميع المقابلات والتصريحات التي نُشرت باسمه أثناء وجوده قيد الاحتجاز كانت صادرة تحت وطأة الإكراه والضغط، معتبراً أن ما تعرض له يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والقيم القبلية اليمنية الراسخة.
تأتي تصريحات فدغم بالتزامن مع دعوات قبلية للتصعيد والنفير في مديرية سحار بمحافظة صعدة، مما يشير إلى تصاعد حالة الاحتقان القبلي ضد المليشيا. وقد أثارت شهادته، باعتبارها أول رواية مباشرة يقدمها عقب خروجه من مناطق سيطرة الحوثيين، تفاعلاً واسعاً، كونها تكشف جانباً من الحقائق والتوترات المتصاعدة داخل البيئة القبلية في تلك المناطق.