اليمن: الحكومة تبحث مع الأمم المتحدة تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم التنمية

اليمن: الحكومة تبحث مع الأمم المتحدة تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم التنمية

تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة، بهدف الارتقاء بالاستجابة الإنسانية وحشد الدعم الدولي اللازم للانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مسار التنمية المستدامة. وتركزت المباحثات على آليات تحسين وصول المساعدات، ومعالجة انتهاكات الحوثيين للعمل الإنساني، ودفع الإصلاحات الاقتصادية.


في العاصمة المؤقتة عدن، عقد رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور معين عبدالملك، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أمميين رفيعي المستوى. شملت المباحثات مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة، لورينت بوكيرا، سبل تعزيز التعاون وآفاق تنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية. كما تم التطرق إلى الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق العمل الإنساني، بما في ذلك احتجاز موظفين أمميين، وأهمية نقل مقرات المنظمات الدولية إلى عدن لضمان فعالية العمل الإغاثي والتنموي.


وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على تطوير شراكتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة وبرامجها المختلفة، بما يتوافق مع أولويات الدولة واحتياجات المواطنين. وأشار إلى أن الحكومة تنفذ إصلاحات اقتصادية وإدارية ومالية تتطلب دعماً أممياً ودولياً أكبر لتعزيز بناء المؤسسات وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة. من جانبه، أشاد بوكيرا بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمنظمات الدولية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بمواصلة حشد الدعم لسد الفجوة التمويلية لخطة الاستجابة الإنسانية، وتعزيز التنسيق مع الحكومة لمواءمة التدخلات الإنسانية مع أولويات التعافي الاقتصادي.


وشملت اللقاءات أيضاً اجتماعاً مع الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن، بيتر هونكيز، بمناسبة انتهاء فترة عمله. أشاد رئيس الوزراء بالدور الحيوي الذي تضطلع به اليونيسف في دعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه والتغذية وحماية الطفولة، مشيداً بالجهود التي بذلها هونكيز لتعزيز التعاون مع الحكومة. وأكد على حرص الحكومة على مواصلة الشراكة مع اليونيسف وسائر وكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمواطنين. وبدوره، عبر هونكيز عن تقديره للتعاون، مؤكداً استمرار التزام المنظمة بدعم الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجاً.


وفي لقاء آخر، استعرض رئيس الوزراء مع وفد من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، برئاسة مديرة قسم الاستجابة للأزمات، إيديم وسورنو، مستجدات الوضع الإنساني وسبل تعزيز الشراكة لرفع كفاءة الاستجابة للأزمات. شدد الزنداني على أهمية حشد المزيد من التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية، مع التركيز على المشاريع التنموية المستدامة التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وأكدت المسؤولة الأممية التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود الإنسانية، والعمل بالشراكة مع الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين لتوسيع نطاق التدخلات الموجهة للفئات الأكثر ضعفاً.


تؤكد هذه اللقاءات المكثفة توجه الحكومة نحو تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين، مما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتحسين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، وتمهيد الطريق نحو الانتقال التدريجي من الاعتماد على الإغاثة الطارئة إلى بناء أسس التنمية المستدامة، وهو ما سيكون له أثر عميق على استقرار اليمن مستقبلاً.

اليمن: الحكومة تبحث مع الأمم المتحدة تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم التنمية الخبر السابق

اليمن: الحكومة تبحث مع الأمم المتحدة تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم التنمية

الحكومة اليمنية تعزز مؤسساتها المالية والضريبية ضمن خطة الإصلاح الخبر التالي

الحكومة اليمنية تعزز مؤسساتها المالية والضريبية ضمن خطة الإصلاح