فوهات القمر المظلمة: كنز جليدي ينتظر الاكتشاف
دراسة حديثة تكشف أن أقدم فوهات القمر وأشدها ظلمة عند القطب الجنوبي قد تحتوي على أكبر كميات من جليد الماء، وأن هذا الجليد وصل إلى سطح القمر تدريجياً عبر مليارات السنين.
تشير النتائج إلى أن هذه الفوهات، التي كان يُعتقد أنها مظللة بشكل دائم، ليست كذلك دائمًا. فمع تغير ميل محور القمر بالنسبة للأرض والشمس على مر الزمن، تغيرت زوايا الإضاءة، مما يعني أن الفوهات التي كانت باردة بما يكفي لاحتواء الجليد في الماضي قد لا تكون كذلك الآن، والعكس صحيح.
تعود فكرة وجود جليد مائي في الفوهات المظللة بالقطب الجنوبي للقمر إلى ستينيات القرن الماضي. ورغم أن عينات تربة القمر التي أحضرتها بعثات أبولو بدت جافة، إلا أن رادار مهمة كليمنتين عام 1994 ثم بعثات أخرى أكدت وجود جليد مائي.
لكن الدراسة الحديثة، التي أجراها علماء من جامعتي كولورادو وأريزونا، تشير إلى أن المناطق المظلمة لم تكن دائمًا مظلمة. ومع ذلك، هناك بعض الفوهات التي ظلت مظلمة لفترات طويلة جدًا، وقد تخفي كميات كبيرة من المياه.
يُعد وجود جليد الماء على سطح القمر ذا أهمية قصوى للمستكشفين ورواد الفضاء في أي قواعد مستقبلية. حيث يمكن استخدامه للشرب، كما يمكن تحليله إلى هيدروجين وأكسجين لاستخدامهما كوقود للصواريخ وكمصدر للهواء القابل للتنفس.