المبعوث الأممي يبحث في عدن استئناف تصدير النفط وتعزيز الاستقرار المالي
بحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في العاصمة المؤقتة عدن، مع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية وسبل دعم الاستقرار في ظل التحديات المتفاقمة.
وخلال لقاء مع محافظ البنك المركزي، أحمد غالب، تم استعراض تداعيات التطورات الإقليمية على الاقتصاد اليمني، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتقلب أسعار الطاقة. كما جرى تسليط الضوء على جهود الحكومة لتأمين تدفق السلع الأساسية عبر اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات.
وناقش المبعوث الأممي مع وزير المالية، مروان بن غانم، أولويات الحكومة في تعزيز الانضباط المالي واستعادة الاستقرار الاقتصادي. وشملت المباحثات ملامح موازنة عام 2026، التي تركز على ترشيد الإنفاق وصرف الرواتب والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى استئناف مشاورات اليمن مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام 11 عاماً، وذلك ضمن برنامج إصلاحات مالية واقتصادية شاملة.
كما تطرقت مباحثات غروندبرغ مع وزير النفط والمعادن، محمد بامقاء، إلى أوضاع قطاع النفط والغاز، والتداعيات المترتبة على توقف الصادرات منذ أكتوبر 2022، عقب الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير. وأشار التقرير إلى ما ترتب على ذلك من تراجع حاد في الإيرادات العامة وانعكاساتها السلبية على الأوضاع المعيشية.
وقد أكدت اللقاءات مجتمعة على أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي لدعم التعافي الاقتصادي، واستئناف تصدير النفط، وتحقيق الاستقرار المالي، بما يساهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الأوضاع الإنسانية في البلاد.