ما مصير اتفاق السويد بعد خطوة الامم المتحدة؟

ما مصير اتفاق السويد بعد خطوة الامم المتحدة؟

أنهت الأمم المتحدة رسميًا مهام بعثتها لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، لتفتح بذلك فصلًا جديدًا في مسار اتفاق الذي ظلّ أحد أبرز الترتيبات السياسية والعسكرية في اليمن منذ أواخر عام 2018، وسط تساؤلات متزايدة حول مصيره في ظل المتغيرات الميدانية والسياسية. وجاء إنهاء البعثة الأممية، التي أُنشئت مطلع 2019 لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في مدينة الحديدة وموانئها الحيوية، بعد أكثر من سبع سنوات من العمل الميداني، حيث نقلت الأمم المتحدة مهامها المتبقية إلى مكتب ممثلًا في مكتب مبعوثها الخاص، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 2813 الصادر في يناير الماضي. وتعكس هذه الخطوة تحوّلًا في آلية إدارة الملف، من رقابة ميدانية مباشرة إلى إشراف سياسي ودبلوماسي. ويرى مراقبون أن اتفاق ستوكهولم، الذي أوقف حينها تقدم القوات المشتركة نحو الحديدة، لم يعد يحظى بذات الزخم الذي رافق توقيعه، خصوصًا مع تعثر تنفيذ بنوده الأساسية، وفي مقدمتها إعادة انتشار القوات وفتح الممرات الإنسانية بشكل كامل. وخلال السنوات الماضية بقي الاتفاق مجمّدًا عمليًا، مع استمرار الخروقات الحوثية وتراجع فاعلية آلياته. ومع غياب بعثة "أونمها"، سابقا وانتهاء فترة عملها حاليا يُطرح تساؤل جوهري حول قدرة مكتب المبعوث الأممي على الحفاظ على ما تبقى من الاتفاق، خاصة في ظل غياب أدوات الرقابة الميدانية التي كانت تمثل عنصر توازن بين الأطراف. ويخشى البعض من أن يؤدي هذا التحول إلى تآكل تدريجي للاتفاق، أو إعادة تفسيره بشكل يخدم موازين القوى الجديدة على الأرض. وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مصير اتفاق ستوكهولم بات مرتبطًا بمدى قدرة الجهود السياسية الأممية على تعويض غياب الحضور الميداني، في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تحولات معقدة تتداخل فيها الحسابات المحلية والإقليمية، ما يجعل من الحفاظ على أي اتفاق قائم تحديًا متزايد الصعوبة. في هذا السياق، تبرز أهمية تحرير مدينة وموانئ الحديدة من قبضة مليشيا الحوثي كأحد المفاتيح الرئيسية لإعادة التوازن إلى المشهدين العسكري والاقتصادي في اليمن. فالحديدة تمثل شريانًا حيويًا يمر عبره الجزء الأكبر من الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية، وهو ما منح الجماعة نفوذًا واسعًا على حركة السلع والإمدادات، إضافة إلى موارد مالية كبيرة من الرسوم والجبايات. ويرى خبراء أن استعادة السيطرة الحكومية على هذه الموانئ من شأنه أن يعيد توجيه الإيرادات إلى مؤسسات الدولة، ويحد من استخدام الميناء كأداة ضغط سياسية أو اقتصادية. كما أن تحرير الحديدة يحمل أبعادًا أمنية واستراتيجية تتجاوز الداخل اليمني، نظرًا لموقعها المطل على البحر الأحمر وقربها من أحد أهم الممرات البحرية الدولية. فاستمرار سيطرة المليشيا الحوثية على المدينة والميناء يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية واحتمالات استخدام الساحل في تهديد خطوط التجارة العالمية. وفي المقابل، فإن إعادة بسط سلطة الدولة على الحديدة قد تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتأمين حركة السفن، وخلق بيئة أكثر ملاءمة لإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي الصراع المستمر في البلاد.

مدير أمن الوازعية يكشف تفاصيل اعتداء عصابة تخريبية على نقطة أمنية الخبر السابق

مدير أمن الوازعية يكشف تفاصيل اعتداء عصابة تخريبية على نقطة أمنية

ما مصير اتفاق السويد بعد خطوة الامم المتحدة؟ الخبر التالي

ما مصير اتفاق السويد بعد خطوة الامم المتحدة؟