مُلاك الخيول: أمريكي يسافر حول العالم لمساندة حصانه "فاكتور شيوفال"
اغتيال شاب في تعز يكشف تفاقم الفوضى الأمنية وغياب سلطة الدولة
شهدت مدينة تعز جريمة اغتيال مروعة للشاب عبدالصمد القاضي داخل متجره، وهي حادثة تعكس تزايد مخاطر الاغتيالات المنظمة وتدهور الحالة الأمنية في المدينة التي طالما عُرفت بثقافتها ومدنيتها.
لم يأتِ رحيل القاضي نتيجة اشتباك مسلح، بل كان عبر "اغتيال مدروس" بخمس رصاصات، استهدفته في مكان عمله حيث كان يسعى لكسب رزق طفليه، عزت وبيسان. هذا العمل الإجرامي يمثل طعنة جديدة في جسد تعز الحالمة، إذ يُنظر إليه كدليل على سيطرة العصابات والجريمة المنظمة على مناحي الحياة العامة.
تسببت هذه الفاجعة في انكسار كبير للأسر المعنية؛ فالزوجة تعيش صدمة الفقد الأبدي، والوالدان يعانيان ألماً مريرين على فقدان فلذة كبدهما في مقتبل العمر. أما الطفلان، فيواجهان اليوم سؤالاً وجودياً قاسياً حول غياب الأب الذي كان مصدر فرحهما وأمانهما.
تثير الحادثة تساؤلات حادة حول دور السلطات الأمنية وتآكل هيبة الدولة أمام انتشار السلاح المنفلت والفوضى التي تحول المدينة من مركز ثقافي إلى مسرح للجريمة. إن استخدام "كاتم الصوت" في الاغتيال يشير إلى تخطيط مسبق واستباحة واضحة للأمن العام.
إن الحزن الذي خيّم على تعز جراء فقدان القاضي يجب أن يكون وقوداً للتحرك الفعّال، وليس مجرد عزاء عابر. دم عبدالصمد القاضي يمثل صرخة للمسؤولين الذين تقاعسوا عن أداء واجبهم في كبح جماح هذه الوحوش التي تجوب الشوارع بصلف. فاستعادة عافية تعز تتطلب اجتثاث جذور الإجرام، وإلا فإنها مهددة بالتحول إلى مقبرة لكل من يحمل مشروعاً للحياة والحلم.