كابول تتهم إسلام آباد بقتل وإصابة نحو 700 مدني في قصف جوي لمستشفى

كابول تتهم إسلام آباد بقتل وإصابة نحو 700 مدني في قصف جوي لمستشفى

اتهمت حكومة طالبان الأفغانية باكستان بمسؤوليتها عن مقتل وإصابة 673 شخصاً جراء غارة جوية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة كابول، فيما سارعت إسلام آباد إلى نفي الاتهام ووصفته بأنه "كاذب ومضلل"، مشيرة إلى أنها استهدفت "منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين".


ويُعد هذا الهجوم الأشد عنفاً بين الجارتين منذ تصاعد الاشتباكات في أواخر العام الماضي، والذي اندلع بين البلدين على الرغم من جهود وساطة سابقة بذلتها دول مثل قطر وتركيا والسعودية، وفشلت في تهدئة التوترات. ووقع القصف الجوي بعد ساعات من إعلان الصين استعدادها لمواصلة وساطتها بين الجانبين وحثهما على العودة إلى طاولة المفاوضات.


وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، عبد المتين قاني، أن الحصيلة الأولية تشمل 408 قتلى و265 مصاباً، وقد نُقل المصابون إلى مستشفيات مختلفة في أنحاء كابول. وأفادت منظمة المجلس النرويجي للاجئين بأن موظفيها شاهدوا أعداداً كبيرة من الضحايا، إلا أن وكالة "رويترز" لم تتمكن من التحقق المستقل من هذه الأرقام التي يدّعي كل طرف تحقيق أضرار جسيمة للطرف الآخر خلال النزاع المتصاعد.


وفي سياق متصل، أشار نائب المتحدث باسم طالبان، حمد الله فيترات، إلى أن الغارة وقعت في الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش مساء الاثنين واستهدفت "مستشفى أوميد الحكومي"، الذي وصفه بأنه مركز لإعادة تأهيل المخدرات بسعة ألفي سرير. في المقابل، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية أن الهدف الذي ضربته كان "معسكر فينيكس"، وهو موقع لتخزين الذخيرة والمعدات العسكرية، وزعمت أن المستشفى المذكور يقع على بعد أميال من الهدف المحدد، مستدلة بالانفجارات الثانوية التي تلت الغارات على وجود مستودعات ذخيرة كبيرة.


وخالف شهود عيان هذا الرواية الباكستانية، مؤكدين أن الهدف الذي تعرض للقصف هو بالفعل "مستشفى أوميد لعلاج الإدمان"، والذي يُعرف محلياً باسم "معسكر أوميد"، وهو مركز تحول من قاعدة عسكرية مهجورة تابعة لحلف شمال الأطلسي. وأكد السكان المحليون أن هذا المركز هو الذي استُهدف وأن لا علاقة له بالاسم الذي أعلنته باكستان.


وتأتي هذه الحادثة وسط اشتداد القتال بين الحليفين السابقين، حيث تشن باكستان غارات جوية تستهدف ما تعتبره معاقل للمسلحين في أفغانستان، مدعية أن كابول توفر ملاذاً آمناً لمسلحين يهاجمونها، وهو ما تنفيه حركة طالبان التي تعتبر مكافحة التمرد شأناً داخلياً باكستانياً. وقد أعادت الصين التأكيد على دعوتها لضبط النفس وضمان سلامة مصالحها في المنطقة، في وقت خفت فيه حدة الصراع سابقاً بفضل جهودها وجهود دول أخرى قبل أن يشتعل مجدداً قبل أيام من حلول عيد الفطر.

كابول تتهم إسلام آباد بقتل وإصابة نحو 700 مدني في قصف جوي لمستشفى الخبر السابق

كابول تتهم إسلام آباد بقتل وإصابة نحو 700 مدني في قصف جوي لمستشفى

ترمب يكشف: حلفاء الناتو يرفضون المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران الخبر التالي

ترمب يكشف: حلفاء الناتو يرفضون المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران