آبل تسرّع الخطى: شاشات آيفون القابل للطي تدخل الإنتاج الضخم في 2026
رصد "تصادم كوكبي هائل" حول نجم يبعد 11 ألف سنة ضوئية
تمكن علماء الفلك من توثيق دليل قوي ومثير على وقوع اصطدام عنيف بين كوكبين ضخمين يدوران حول نجم بعيد يُدعى Gaia20ehk، والذي يبعد حوالي 11 ألف سنة ضوئية عن الأرض، ويُعتبر هذا الحدث الكوني النادر فرصة ذهبية لفهم مراحل تكوّن الكواكب.
الظاهرة بدأت تتكشف منذ عام 2016 بملاحظة انخفاضات طفيفة ومتقطعة في سطوع النجم، لكنها تصاعدت بشكل غير متوقع، حيث أظهرت بيانات الرصد بحلول عام 2021 أن منحنى ضوء النجم أصبح "خارج السيطرة تمامًا". عندما قام الباحثون بتوجيه أجهزة الرصد نحو الأشعة تحت الحمراء، اكتشفوا المفاجأة: تزامن انخفاض الضوء المرئي مع ارتفاع هائل في الإشعاع الحراري، مما يشير إلى وجود سحابة ضخمة من الحطام الساخن جدًا تحجب الضوء وتعيد بثه كحرارة.
الباحث أناستاسيوس تزانيذاكيس أوضح أن هذا النمط الحراري يدل على أن المادة المحجبة شديدة السخونة، مرجحًا أن الاصطدام بدأ باحتكاك جزئي بين الكوكبين قبل أن يتحول إلى اصطدام كارثي كامل. هذا التفسير الكارثي مدعوم برفض العلماء لتفسيرات أخرى مثل مرور المذنبات، والتي لا يمكنها توليد هذا القدر الهائل من الحرارة تحت الحمراء.
يُعد رصد هذا الحدث فرصة علمية استثنائية، حيث يُعتقد أن مثل هذه الاصطدامات كانت شائعة في بدايات الأنظمة النجمية لكن نادراً ما يتم رصدها مباشرة. يعتقد الباحثون أن الحطام الناتج يدور حاليًا حول النجم على مسافة تعادل تقريبًا المسافة بين الأرض والشمس، وقد يتجمع هذا الحطام بمرور ملايين السنين ليشكل جرمًا كوكبيًا جديدًا.
على الرغم من أن هذا السيناريو لا يشبه بالضرورة الظروف التي أدت إلى تكوين قمر الأرض، إلا أن دراسة هذه العمليات العنيفة تساهم في الإجابة عن أسئلة أكبر حول مدى وفرة الكواكب الشبيهة بالأرض في الكون. ويتوقع العلماء أن تساهم مشاريع رصد مستقبلية، مثل المسح الضخم لمرصد فيرا روبين، في اكتشاف المزيد من هذه التصادمات النادرة وتتبعها لحظة بلحظة.