ناسا: تحديد حجم مخاطر رحلة أرتميس 2 إلى القمر "مهمة شبه مستحيلة"
أقرت وكالة ناسا بأن مهمة "أرتميس 2" التي تستهدف إرسال أربعة رواد فضاء في رحلة مدتها عشرة أيام حول القمر قد تعرض روادها للخطر، لكنها شددت على صعوبة تحديد النسبة الدقيقة لهذا الخطر حالياً، مع استهداف الوكالة موعد الإطلاق في الأول من أبريل المقبل.
جميع الرحلات الفضائية المأهولة تحمل قدراً من المخاطر بطبيعتها، لكن "أرتميس 2" تمثل الرحلة الثانية فقط ضمن برنامج "أرتميس" والأولى التي تحمل طاقماً بشرياً، مما يعني أن البيانات الكافية لتحديد حجم المخاطر بدقة غير متوفرة بعد، وهو ما أكدته لوري جليز، القائمة بأعمال المدير المساعد لتطوير أنظمة الاستكشاف في ناسا، خلال إحاطة إعلامية بعد مراجعة جاهزية المهمة.
الصحفيون ضغطوا بشكل متكرر على جليز ورئيس فريق إدارة المهمة، جون هانيكات، للحصول على أرقام محددة، وذكر هانيكات أن الصواريخ الجديدة تاريخياً تحقق نجاحاً في رحلاتها الأولى بنسبة تقترب من 50%، وهي نسبة متوقعة لرحلة "أرتميس 1" التي كانت أول إطلاق لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS).
وأوضح هانيكات أن برامج الفضاء المأهولة التي تُطلق بانتظام تتوقع معدل فشل يقارب 2% (أي 1 من كل 50) في عمليتي الإطلاق الثانية أو الثالثة. لكنه استدرك أن وتيرة "أرتميس" ليست منتظمة تماماً، نظراً لوجود فجوة زمنية تصل إلى حوالي 3.5 سنوات بين المهمتين الأولى والثانية إذا انطلقت "أرتميس 2" في أبريل. هذا يعني أن احتمالية النجاح ليست 1 من 50، ولكنها بالتأكيد ليست 1 من 2 كما كانت في الرحلة الأولى.
تتوافق هذه التقديرات بشكل عام مع ما نشره مؤخراً مكتب المفتش العام التابع لناسا في تقرير تناول عقود نظام الهبوط البشري ضمن البرنامج، والتي مُنحت لشركتي سبيس إكس وبلو أوريجين. وقدر المكتب احتمال الفشل الإجمالي خلال مهمة "أرتميس" المأهولة إلى سطح القمر بنسبة 1 من 30، مع احتمال 1 من 40 خلال مرحلة العمليات القمرية تحديداً.