مقتل وإصابة 92 مدنياً في قصف جوي استهدف سوقين بولاية غرب كردفان السودانية
أفادت مصادر طبية بسقوط 92 قتيلاً ومصابا جراء استهداف طائرتين مسيرتين لسوقين شعبيين يوم السبت الماضي في منطقة جنوب غربي السودان تسيطر عليها قوات الدعم السريع. هذا الحادث يأتي في سياق الصراع المستمر الذي يشهد تصعيداً ميدانياً في ولاية غرب كردفان.
نقلت وكالة "فرانس برس" عن طبيب في مستشفى "أبو زبد" تأكيده استهداف سوق "أبو زبد" وسوق "ود بنده" بطائرات مسيرة، مما أسفر عن مقتل 33 شخصاً وإصابة 59 آخرين. وأشار الطبيب إلى أن المصابين يتلقون العلاج في المستشفى الذي يواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية والأدوية الأساسية.
وفي سياق متصل، أكد أحد سكان "أبو زبد"، ويدعى حماد عبد الله، دفن 20 قتيلاً في اليوم السابق نتيجة لقصف مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش لسوق "أبو زبد"، مضيفاً أن أربعة من أقاربه كانوا من بين الضحايا العاملين في السوق. في المقابل، نفى مصدر عسكري هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكداً للوكالة الفرنسية أن القوات المسلحة لا تستهدف المدنيين، وأن الادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن الاستهداف يقتصر على مواقع المتمردين ومخازن أسلحتهم.
تعتبر منطقة غرب كردفان، الغنية بالموارد النفطية والزراعية، خط مواجهة رئيسياً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ سيطرة الأخيرة على إقليم دارفور. وتمثل كردفان نقطة عبور استراتيجية تربط دارفور بالخرطوم ومناطق شرق السودان.
يستمر النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مخلفاً عشرات الآلاف من القتلى ومؤدياً إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، مما يجعلها أسوأ أزمة إنسانية عالمية حالياً وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة. وتواصل المنظمات الدولية حث الأطراف المتحاربة على احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وسط تعثر المباحثات المتعلقة بالهدنة.