تسوق رمضان بوعي: دليلك لتقليل البصمة البيئية خلال الشهر الكريم
يشهد شهر رمضان زيادة ملحوظة في الاستهلاك والتسوق، مما يضع ضغطاً كبيراً على الموارد، وفي الوقت الذي تدفع فيه الحملات التسويقية نحو شراء المزيد من الكماليات، يصبح التحول نحو نمط تسوق مستدام مسؤولية مجتمعية تتماشى مع روح الشهر القائم على الاعتدال.
تظهر البيانات أن قرابة 85% من المصريين يغيرون عاداتهم الغذائية خلال رمضان، مع ارتفاع كبير في حجم الاستهلاك يصل إلى 150% تقريباً. هذا الإفراط في الشراء، الذي قد يتعارض مع جوهر الشهر الفضيل، يتطلب وقفة لضبط السلوك وحماية البيئة.
التسوق الصديق للبيئة، كما يشير موقع "EcoMENA"، يعني الشراء بذكاء مع وضع الاعتبارات البيئية في الحسبان. ولتحقيق ذلك، يجب البدء بتقييم الحاجة الفعلية والملحة للمنتج وتحديد الكميات المطلوبة بدقة، مع استكشاف البدائل المتاحة من حيث التكلفة والحجم.
لتقليل الأثر البيئي، يُنصح بشدة بشراء المنتجات المحلية المزروعة، فهي ليست فقط طازجة وتدعم المزارعين المحليين، بل تقلل أيضاً من التلوث الناتج عن النقل لمسافات طويلة. كما يجب تجنب التغليف المفرط والبحث عن المنتجات ذات التغليف البسيط أو الشراء بالجملة لتقليل النفايات.
خطوة أخرى مهمة هي تفضيل المنتجات المعمرة والقابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من الأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام. وعند المفاضلة بين سلع متشابهة، اختر تلك التي تتيح لك إعادة التعبئة أو التي لم يُهدر فيها مورد لغلاف سيتم التخلص منه فوراً.
في الختام، التسوق الأخضر في رمضان ليس حرمانًا، بل هو اختيار واعٍ؛ فكل عملية شراء هي بمثابة تصويت لدعم مستقبل أكثر استدامة للجميع.