الحكومة اليمنية تعقد أولى جلساتها في عدن وتطلق برنامجاً تنفيذياً للاستقرار الاقتصادي والخدمات
عقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعه الأول في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، عقب نيل الحكومة الثقة وأداء القسم الدستوري، حيث أعلن المجلس عن إعداد برنامج تنفيذي شامل يهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي حتى نهاية العام.
وأكد رئيس الوزراء، معين عبدالملك، أن الحكومة تعمل وفقاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بهدف إحداث تحول نوعي في الأداء واستعادة ثقة المواطنين، مشدداً على ضرورة ترجمة هذه التوجيهات إلى خطط تنفيذية واضحة المعالم ومؤشرات قياس دقيقة.
وأوضح عبدالملك أن البرنامج التنفيذي سيركز على محاور رئيسية تشمل تحسين قطاعات الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وضمان الانتظام في صرف مرتبات موظفي الدولة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات لكبح جماح التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين، ودعم استقلالية البنك المركزي واستقرار العملة الوطنية، مع تشديد الرقابة على الموارد العامة لتعزيز الانضباط المالي والإداري.
كما أشار إلى قرب الإعلان عن موازنة واقعية للعام 2026، بالتوازي مع جهود لتعزيز الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية وضمان انعكاس تحسن سعر الصرف إيجاباً على أسعار السلع الاستهلاكية للمواطنين.
وشدد الاجتماع على ضرورة توحيد المرجعية للقرار العسكري والأمني، وإخراج المعسكرات من المناطق الحضرية، وإسناد المهام الأمنية إلى الأجهزة المختصة، فضلاً عن دعم المؤسسات الأمنية لفرض النظام وسيادة القانون. وجدد المجلس التزام الحكومة بمحاربة الفساد وتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وإيقاف الجبايات غير القانونية، والزام الجهات الحكومية بالشفافية في المناقصات والعقود.
وفي الشأن السياسي، أكد رئيس الوزراء تمسك الحكومة بخيار السلام الشامل المستند إلى المرجعيات الدولية، محتفظة بحق الدولة في استعادة مؤسساتها في حال استمرار تعنت جماعة الحوثي. كما أكد المجلس على أهمية تحويل عدن إلى نموذج فعال للدولة القادرة على تقديم الخدمات وتحقيق التعافي الاقتصادي، معتبراً أن الأمن والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية مستقبلية.