تأييد دولي لـ"مجلس السلام" وترامب يدعو إيران للانضمام وسط تعهدات بتمويل إعادة الإعمار
افتتح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاجتماع التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي دعا إلى تشكيله، مؤكداً أن السلام في غزة تحدٍ معقد ولكنه ضروري، ومتعهداً بأن يحقق المجلس إنجازات كبرى، في حين أبدى عدد من القادة الدوليين دعمهم للمبادرة وتعهدوا بتقديم دعم مالي ولوجستي كبير.
وخلال كلمته، شدد ترامب على أن "لا يوجد أهم من السلام، والحروب تكلف أكثر بكثير من السلام"، معتبراً أن المجلس يمثل إنجازاً لإدارته إلى جانب إنهاء صراعات أخرى. ووصف الأوضاع في غزة بأنها "معقدة"، مشيراً إلى أن تحسينها مرهون بحضور قادة الشرق الأوسط الأثرياء. وتعهد ترامب بأن حماس ستفي بالتزاماتها المتعلقة بتسليم السلاح وفقاً لاتفاق غزة، محذراً من مواجهتها "بقسوة" في حال عدم الامتثال. كما استبعد الحاجة لإرسال قوات أمريكية للقتال في غزة، معتبراً أنها لم تعد بؤرة للتطرف.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بخطة ترامب، واصفاً إياها بأنها "الأمل الوحيد لغزة والمنطقة"، ومؤكداً على ضرورة إعادة بناء القطاع. وفي السياق المالي، أشار قائد قوة الاستقرار الدولية بغزة، مارك روان، إلى أن إعادة إعمار غزة تتطلب تمويلاً بقيمة 150 مليار دولار، مع التزام القوة بالعمل على استقرار الوضع الأمني وتمكين الحكم المدني.
وقد أكدت دول عدة التزامها بالخطة. فقد أعلن رئيس إندونيسيا، برابوو سوبيانتو، التزام بلاده بالانضمام للمجلس والمساهمة بأكثر من 8000 جندي في قوة الاستقرار الدولية. وبدوره، أوضح الرئيس الألباني، باجرام بيجاج، أن المجلس يسعى لإيقاظ الأمم المتحدة، داعياً الدول للمساهمة في مساعدة أطفال غزة. كما أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، دعم مصر لرؤية ترامب لفتح مرحلة جديدة من التعايش، مشيداً بموقفه الرافض لضم الضفة الغربية.
كما تعهدت دول خليجية بتقديم دعم مالي ضخم؛ حيث أعلن وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، تقديم 1.2 مليار دولار دعماً لغزة عبر المجلس. وفي الدوحة، أكد رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التزام بلاده بدفع التنفيذ الكامل لخطة الـ20 بنداً دون تأخير، متعهداً بتقديم مليار دولار لدعم مهمة المجلس. وفي المقابل، أبدى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، استعداد أنقرة للمساهمة في تعافي قطاعي الصحة والتعليم وتدريب الشرطة في غزة، والمساهمة بقوات في قوة الاستقرار الدولية.