بروفيسور علم الاجتماع في اليمن في زنازين الحوثي!

بروفيسور علم الاجتماع في اليمن في زنازين الحوثي!



أثار اعتقال المفكر والأكاديمي اليمني الدكتور حمود العودي، أستاذ علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة صنعاء، إلى جانب زميليه الأستاذ عبدالرحمن العلفي والأستاذ أنور شعب، قلقًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والثقافية والحقوقية داخل اليمن وخارجه، لما يمثلونه من رموز للفكر التنويري والحوار المدني.

يُعد الدكتور حمود العودي أحد أبرز علماء الاجتماع والمفكرين في اليمن، عُرف بجهوده البحثية في دراسة المجتمع اليمني وتاريخه وثقافته، وبمواقفه الفكرية التي دعت منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى التجديد الفكري ومناهضة التطرف، ما عرضه آنذاك لحملات تكفير وتهديدات أجبرته على الابتعاد عن الحياة العامة لفترة.

ويمثل العودي مع زميليه فريق منتدى (دال) الثقافي، وهو منبر فكري مدني أُسس في منزله، يُعنى بنشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش ونبذ الكراهية والعنف، وقد حظي بتقدير واسع في الأوساط الأكاديمية والثقافية اليمنية.

وتطالب الأوساط الفكرية والحقوقية بالإفراج الفوري عن الدكتور العودي وزميليه، ووقف الممارسات التي تستهدف حرية الرأي والتعبير، باعتبارها حقاً مكفولاً في الدساتير والمواثيق الدولية.

كما وجّه ناشطون ومثقفون نداءً إلى منظمات العفو الدولية وحقوق الإنسان والمجتمع الدولي، لمتابعة أوضاع المعتقلين والضغط من أجل احترام الحريات الأكاديمية وضمان سلامتهم، مؤكدين أن الاعتقالات التعسفية والتضييق على المفكرين تعكس ضعف الأنظمة لا قوتها، وأن تكميم الفكر لا يحمي سلطة بل يفضح هشاشتها.

أعربت منظمة سام للحقوق والحريات، الاثنين، عن قلقها الشديد إزاء احتجاز جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي للمفكر والأكاديمي الدكتور حمود العودي ورفيقيه أنور خالد شعب وعبدالرحمن العلفي، واعتبرت ما حدث انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وتصاعدًا خطيرًا في استهداف الأصوات الفكرية والمجتمعية في العاصمة.

وأوضحت المنظمة أن الدكتور العودي استُدعي صباح الاثنين من منزله في صنعاء واستجاب للاستدعاء طوعًا، لكنه لم يعد منذ ذلك الحين، وانقطع التواصل معه تمامًا، ما يثير مخاوف من احتجاز تعسفي أو إخفاء قسري. ونُشر عبر صفحة الدكتور على فيسبوك، التي يديرها أحد أقاربه، تأكيد على احتجازه مع رفيقيه دون أي معلومات عن مكانهم أو حالتهم الصحية والقانونية، في مخالفة للقانون اليمني والمعايير الدولية.

وقالت سام إن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا واضحًا للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاعتقال التعسفي، وللمادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل حرية الرأي والتعبير، معتبرة أن تحويل الاستدعاء إلى اعتقال وإخفاء يعد تجاوزًا خطيرًا يهدف إلى ترويع المجتمع وإسكات الفكر الحر.

وأضافت المنظمة أن استهداف شخصية أكاديمية مرموقة مثل العودي، المعروف بمبادراته المجتمعية والحوار المدني، يعكس نهجًا ممنهجًا من مليشيا الحوثي لإقصاء الأصوات المؤثرة وتعزيز مناخ الرقابة والترهيب، مما يهدد الحياة الفكرية والمدنية في اليمن.

وطالبت سام بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العودي ورفاقه، وتمكينهم من حقوقهم بما في ذلك التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، محمّلة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية. كما دعت المنظمة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والمنظمات الدولية للتحرك العاجل وممارسة الضغط لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية في مناطق سيطرة المليشيا.
---
البنك الدولي يؤكد استمرار دعمه للبنك المركزي اليمني وتطوير نظم المدفوعات الخبر السابق

البنك الدولي يؤكد استمرار دعمه للبنك المركزي اليمني وتطوير نظم المدفوعات

طارق صالح يكرم أبطال البحرية وخفر السواحل لجهودهم في إنقاذ ضحايا سيول الساحل الغربي الخبر التالي

طارق صالح يكرم أبطال البحرية وخفر السواحل لجهودهم في إنقاذ ضحايا سيول الساحل الغربي