اليمن: بدء معركة استعادة الدولة ووحدة الأراضي
في خطوة فارقة تعلن بداية مرحلة حاسمة، أعلن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني. يأتي هذا الإعلان بعد استنفاد كافة فرص التهدئة، مؤذناً بالانتقال من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التحرير.
وأكد الرئيس العليمي، في بيان للشعب اليمني، أن قرار بدء العمليات جاء بعد منح الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، بينما قابلت المليشيات الحوثية جهود التهدئة بتصعيد متواصل واعتداءات متزايدة استهدفت المدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية. وأوضح أن موقف الدولة اليوم يتمثل في تحمل مسؤوليتها الوطنية لمواجهة المليشيات، مع بقاء السلاح خارج سلطة الدولة وتهديده للأمن. وشدد على أن المعركة هي "معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي"، وليست حرباً ضد مناطق أو مذاهب أو قبائل.
خاطب الرئيس العليمي المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، مؤكداً أن أمنهم وحقوقهم وكرامتهم هي أهم أسباب العمليات، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن مواقع المليشيات والحفاظ على أبنائهم. وجدد التزام الدولة ببرنامج العفو والعودة الآمنة لكل من يترك السلاح ويعود إلى وطنه. كما وجه القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية بالالتزام بالقانون وحماية المدنيين والممتلكات.
في موازاة العمليات العسكرية، أعلن الرئيس توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل لعودة مؤسسات الدولة لممارسة مسؤولياتها، يشمل إعادة صرف الرواتب، وبرامج للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي. وأكد أن نجاح المعركة سيقاس بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن والأسر التي تعود إلى منازلها.
كما جدد الرئيس العليمي الالتزام بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الجنوبية من خلال الحوار الجنوبي-الجنوبي، مشيداً بالتضحيات الجسيمة التي قدمتها المحافظات الجنوبية. وخص المملكة العربية السعودية برسالة تقدير وامتنان على دعمها لليمن، مؤكداً أنها ستظل شريكاً أصيلاً في المصير والأمن والاستقرار.
دعا الرئيس جميع الأشقاء والأصدقاء والشركاء في المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب اليمن لدعم الجهود الإنسانية والاقتصادية والإغاثية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار. وأكد أن الدولة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تمارس مسؤوليتها في حماية شعبها واستعادة مؤسساتها وحماية الممرات المائية نيابة عن العالم، مشدداً على أن المواقف المشرفة تظل في ذاكرة الشعوب.
اختتم الرئيس العليمي بيانه بالإعلان عن حالة استنفار كامل لجميع مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية حتى إنجاز المهمة وتحقيق النصر، مثمناً التضحيات العظيمة للقوات المسلحة والشعب اليمني، ودعم الأشقاء والأصدقاء. وأكد أن اليمنيين انتظروا طويلاً هذا اليوم الحاسم الذي تبدأ فيه مرحلة لاستعادة الدولة أرضها ومؤسساتها، ويعود المواطن لحقه، والسلاح لسلطة القانون.