اجتماع مرتقب في الرياض لبحث هجمات الحوثيين وتفعيل "حلف مكة"
تستضيف العاصمة الرياض اجتماعاً مهماً للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي المنبثقة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، لبحث التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين على المملكة وتداعياته الأمنية على الخليج والممرات البحرية.
وأعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن الاجتماع سيبحث الهجمات الحوثية، إلى جانب استكشاف إمكانية الانخراط السياسي مع الجماعة اليمنية بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية فحسب. وتأتي هذه الخطوة عقب اجتماع رؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض، حيث تم التركيز على تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق العسكري وتكامل القدرات الدفاعية، كخطوات عملية لتفعيل الاتفاق الموقع في مكة المكرمة. وينص الاتفاق بوضوح على أن "أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع"، ويهدف إلى تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون الدفاعي.
يأتي هذا التحرك في وقت تؤكد فيه السعودية على التزامها بدعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، مع التشديد على عدم التهاون في أمنها، والقدرة على الرد الحازم على أي تهديد. وقد ربط ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، التصعيد الحالي بأمن الخليج، مؤكداً أن الاعتداءات على دول مجلس التعاون تؤكد أن أمن المنطقة كل لا يتجزأ، وأن الرياض تعمل مع شركائها الخليجيين لصون هذا الأمن وتعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد حوثي متزايد، شمل استهداف محطة توزيع كهرباء في المدينة المنورة. وقد أعقب ذلك ضربات سعودية على أهداف حوثية في اليمن، مما يعد تصعيداً بارزاً منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022. وتكتسب هذه التهديدات أهمية تتجاوز الساحة اليمنية، نظراً لارتباطها الوثيق بأمن البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، وهي ممرات حيوية للتجارة والطاقة العالمية.
ويكتسب اجتماع الرياض المرتقب أهمية خاصة، كونه يأتي في أعقاب هجمات استهدفت مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تحملان مكانة دينية رفيعة لدى المسلمين حول العالم. وتؤكد مواقف السعودية على تواصل جهودها لتعزيز الأمن البحري وحماية الممرات الدولية، مع الاستمرار في دورها في المحافظة على أمن الطاقة وتوفير الإمدادات للأسواق الدولية رغم اضطرابات المنطقة.