الحوثيون يفرضون عملة قديمة ويبتزون التجار في الساحل الغربي
فرضت مليشيات الحوثي الإرهابية إجراءات قسرية على المناطق التي استولت عليها مؤخراً في جنوبي الحديدة وغربي تعز، تلزم التجار والمواطنين بالتعامل بالطبعات النقدية القديمة للعملة اليمنية، مما أدى إلى اضطرابات اقتصادية وابتزاز للتجار.
كشفت مصادر محلية عن إلزام المليشيات للمحال التجارية والأسواق ومطاعم بوقف التعامل بالعملة المتداولة في المحافظات المحررة، وفرض التعامل بالطبعات النقدية القديمة، مما تسبب في إشكالات كبيرة تتعلق بتغير أسعار السلع والخدمات تبعاً لتغير معطيات الصرف مقابل العملات الأجنبية.
يشكو أصحاب المحلات التجارية وتجار الجملة والتجزئة من اضطراب السوق وانعدام الفئات النقدية بالطبعات القديمة، والتي تعاني أصلاً من شحتها في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم. كما يعاني الأهالي من خسائر بفعل مقايضة الطبعات الشرعية بطبعات قديمة بقيم مفروضة.
ويتعرض كبار التجار ومحلات الجملة لضغوط وإملاءات من قبل المليشيات ومسلحيها لدفع مبالغ كبيرة كإتاوات، أو لتجنب الإغلاق والاختطاف بتهم كيدية، وقد تعرض بعضهم بالفعل للاختطاف.
تفاقمت انتهاكات وجرائم مليشيات الحوثي في مدن الساحل الغربي، بما فيها الخطف والاقتحامات والنهب والإخفاء والقتل، بعد أيام قلائل على سيطرة المليشيات على مناطق جنوبي الحديدة وغربي تعز. ووثقت تقارير أولية تصعيداً مفزعاً، حيث أصدرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية والمنظمات الدولية بيانات طارئة تكشف حصيلة ثقيلة للانتهاكات.
تشير شهادات وتقارير محلية إلى اختطاف عدد كبير من الجنود الجرحى من المستشفيات، وتعرض بعضهم للإعدام الفوري، بينما اختطف العدد الأكبر إلى أماكن مجهولة. كما تتواصل عمليات مطاردة المعارضين السياسيين والعسكريين، ودهم المنازل بحثاً عن مطلوبين، ونهب واسع لمساكن النازحين.
أكدت وزارة حقوق الإنسان مقتل وإصابة أكثر من 350 مدنياً منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة، فيما اقتحم مسلحو المليشيا المركز الإنساني المشترك للأمم المتحدة في المخا ونهبوا مصادرات 8 مركبات تابعة للمنظمات الدولية.
أكد وزير حقوق الإنسان اليمني أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر لجرائم الحوثي التي تُدار بتوجيهات إيرانية، مشيراً إلى تلقي بلاغات تؤكد ارتكاب المليشيا إعدامات ميدانية واستهداف جرحى واعتداء ممنهج على المرافق المدنية والطبية.