صالح يأمر بنقل جرحى المقاومة للعلاج بالخارج وسط تزايد ضحايا المعارك
الساحل الغربي: مخاطر إنسانية داهمة مع تصاعد نزوح المدنيين
حذر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) من تدهور خطير وسريع في الأوضاع الإنسانية للمدنيين والنازحين جراء التصعيد العسكري الأخير في محافظتي المخا والساحل الغربي، وما صاحب ذلك من مواجهات مسلحة أسفرت عن موجات نزوح واسعة النطاق، وسط مخاوف متزايدة من استمرار هذه الظاهرة وتوسعها.
تأتي موجة النزوح الحالية عقب سيطرة مليشيات الحوثي على مديريتي حيس والخوخة وتقدمها باتجاه مدينتي المخا وباب المندب، في ظل مواجهات مع القوات الحكومية أدت إلى تدهور أمني وتصاعد للمخاطر التي تهدد حياة المدنيين وسلامتهم، مما دفع آلاف الأسر إلى البحث عن ملاذ آمن.
ووفقاً لتقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، بلغ عدد الأسر النازحة حديثاً حتى 13 سبتمبر 13,980 أسرة، تضم 95,324 شخصاً، موزعين على محافظات الحديدة وتعز ولحج وعدن وأبين وشبوة، مع استمرار الحاجة الماسة للمأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية.
ويذكر التحالف أنه سبق وأن وثق، بالتعاون مع شركاء، الانتهاكات والأضرار التي لحقت بالمجتمعات الساحلية، لا سيما الصيادين، بما في ذلك القتل والإصابة والاحتجاز وتدمير ممتلكاتهم، مما أدى إلى نزوح وتدهور اقتصادي ومعيشي، مؤكداً أن موجة النزوح الحالية تفاقم من معاناة الأسر والمجتمعات التي أضعفت قدرتها على الصمود.
يُحذر التحالف من أن استمرار النزوح، في ظل محدودية الموارد الإنسانية وضعف الاستجابة الدولية، يضع الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة أمام أعباء إضافية، ويعرض الفئات الأكثر ضعفاً، كالأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، لمخاطر متزايدة.
ويدعو التحالف الحكومة اليمنية والسلطات المحلية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والنازحين وتوفير الاحتياجات العاجلة، كما يناشد الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة لرفع مستوى الاستجابة العاجلة وتوفير الدعم اللازم، بما في ذلك دعم المجتمعات المضيفة. كما يجدد دعوته لجماعة الحوثي المسلحة بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين ومنع المزيد من النزوح القسري، مؤكداً أن حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات أمر لا مفر منه.