التحول الرقمي والحوكمة.. سلاح المحرمي لمواجهة التلاعب بالأراضي وحماية أملاك الدولة
حوثيون يستنفرون بالجوف وعمران: تحصينات مكثفة ومنصات صاروخية تشعل خطوط التماس
شهدت محافظتا الجوف وعمران استنفاراً عسكرياً غير مسبوق من قبل مليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية، تمثل في دفع تعزيزات بشرية وآليات عسكرية، وإنشاء تحصينات واسعة على خطوط التماس مع القوات الحكومية، وسط تصاعد في الاحتشاد القبلي.
وفقاً لمصادر قبلية، قامت المليشيا بإرسال عشرات المسلحين وعربات مدرعة إلى مديريات حرف سفيان وحوث وخمر في محافظة عمران، بالتوازي مع محاولات لاستقطاب قبائل سفيان للزج بها في مواجهة محتملة مع قبائل دهم المتواجدة في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان شرقي الجوف، مستغلين الروابط القبلية. وبدأت المليشيا منذ أيام بأعمال تحصين مكثفة على طول خطوط التماس بين الجوف ومأرب، وصولاً إلى محيط مدينة الحزم، تضمنت حفر الخنادق، وإقامة السواتر الترابية والتحصينات الأسمنتية، فضلاً عن نشر الألغام والعبوات الناسفة، ووحدات القناصة والأسلحة المتوسطة، وطائرات استطلاع مسيرة.
وأشارت المصادر إلى قيام المليشيا بإغلاق طرق صحراوية ورملية تربط بين الجوف ونهم وصنعاء، وتدعيم مواقعها في جبهة نهم بالمدفعية وراجمات الصواريخ، بالإضافة إلى نصب منصات لإطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى في عدة مواقع بمحافظات الجوف وعمران وصعدة وصنعاء والبيضاء.
كذلك، شرعت المليشيا في إعادة ترتيب مواقع هجومية في جبهات صرواح والبلق والجوبة بمحافظة مأرب، مما يشير إلى استعدادات عسكرية متزايدة وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة. تتزامن هذه التحركات مع استمرار الاحتشاد القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، والذي دخل أسبوعه الثالث، بعد دعوة للنكف القبلي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم.
لليوم السابع عشر على التوالي، تتواصل وفود قبلية من الجوف ومحافظات أخرى للوصول إلى المطارح، حيث أعلن المشاركون تشكيل قيادة عسكرية ميدانية لـ"معركة الكرامة"، وتعيين الشيخ مرضي فرج حجر المرزوقي قائداً للجبهة، يعاونه الشيخ مرضي محمد ذليان. وأكد المشاركون استمرار تفضيل الحلول السلمية، مع الاحتفاظ بالخيار العسكري كخيار أخير في حال تعذر التوصل إلى تسوية.
يأتي هذا التصعيد الحوثي في ظل تنامي الخطاب العسكري للمليشيا، مقابل تأكيدات حكومية حول جاهزية القوات المسلحة والأمن للتعامل مع أي تصعيد محتمل.