وفاة ثلاثة نزلاء في سجن حوثي بإب خلال شهر وسط اتهامات بالإهمال
غروندبرغ: اتفاق الإفراج عن 1600 محتجز باليمن يؤكد جدوى الحوار
أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن التوصل إلى اتفاق جديد بين أطراف الصراع، يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالحرب، واصفاً إياه بأكبر عملية تبادل متفق عليها منذ اندلاع النزاع.
وقال غروندبرغ في كلمة للإعلام بمناسبة اختتام جولة مفاوضات استمرت 14 أسبوعاً في العاصمة الأردنية عمان، إن هذا الاتفاق يمثل إنجازاً إنسانياً وسياسياً بالغ الأهمية، لما يحمله من أمل لآلاف الأسر التي انتظرت سنوات طويلة، بعضها تجاوز عقداً من الزمن، لرؤية ذويها مجدداً.
وأكد المبعوث الأممي أن الاتفاق يبرهن بوضوح على أن الحوار يظل قادراً على تحقيق نتائج ملموسة، رغم سنوات الحرب العصيبة وما خلفته من انعدام عميق للثقة بين الأطراف. وأوضح أن المفاوضات جرت في ظروف شديدة التعقيد، وشملت شهري رمضان وعيد الفطر، وتزامنت مع مرحلة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيداً بالمرونة والمثابرة التي أبدتها الأطراف للوصول إلى هذا الاتفاق.
أعرب غروندبرغ عن تقديره للجنة الدولية للصليب الأحمر كشريك رئيسي في الإشراف على العملية، كما شكر الأردن على استضافته المستمرة للمفاوضات ودعمه لجهود السلام في اليمن. وأشار إلى أن نجاح الجولة الحالية استند إلى مسار تفاوضي سابق شمل محادثات في سلطنة عُمان وسويسرا، بدعم سياسي ومالي من الاتحاد الأوروبي وألمانيا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة.
وأوضح المبعوث الأممي أن الخطوة التالية تتمثل في تنفيذ الاتفاق وفق خطة مشتركة أُعدت بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، داعياً الأطراف إلى البناء على هذا التقدم ومواصلة الإفراج عن مزيد من المحتجزين، بما في ذلك عبر مبادرات أحادية الجانب وفق مبدأ "الكل مقابل الكل"، استناداً إلى الالتزامات الواردة في اتفاق ستوكهولم. كما أعرب عن أمله في أن يسهم الزخم الذي تحقق في الدفع نحو الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين المحتجزين تعسفياً، مؤكداً أن هذا الاتفاق قد يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة وتهيئة الظروف لتحقيق السلام المستدام الذي يتطلع إليه اليمنيون.