إب: تفاقم الأزمات الخدمية وخصخصة الأرصفة في ظل انتهاكات حوثية
تشهد محافظة إب تصاعداً ملحوظاً في الأزمات الخدمية والمعيشية، حيث تعاني المحافظة من اختناقات مرورية خانقة وتوقف مشاريع حيوية، في ظل انتهاكات تُنسب لجماعة الحوثي.
وفي مديرية المخادر، يعاني الطريق الرئيسي عند مفرق حبيش من ازدحام مروري شديد، نتيجة قيام المليشيا بتأجير أرصفة الشارع العام للباعة والبساطين. وقد أدى ذلك إلى تضييق الطريق وتعطيل حركة السير، لا سيما على الخط الحيوي الذي يربط مركز المحافظة بعدد من المديريات الشمالية وصولاً إلى محافظات أخرى.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد تسببت هذه الاختناقات في تباطؤ شديد لحركة المسافرين وعرقلة مصالح المواطنين، مع غياب تام لأي تدخل من الجهات المعنية. وأشارت المصادر إلى أن سوق المفرق تم تأجيره لأحد النافذين، الذي قام بدوره بتأجير الأرصفة وجلب بائعين من مناطق أخرى لتحقيق مكاسب مالية، مما فاقم الازدحام وزاد من مخاطر وقوع الحوادث.
على صعيد آخر، أوقف نافذون حوثيون مشروعاً مائياً حيوياً في منطقة عدن المحلاق، بعزلة عيبان في مديرية السبرة. كان هذا المشروع يخدم أكثر من 8 آلاف مواطن في عدة قرى. وقد شملت التوجيهات، بحسب المصادر، إلزام إدارة مدرسة محلية بإزالة منظومة الطاقة الشمسية التي كانت تغذي المشروع، مما يهدد بتعطيله كلياً ويثير مخاوف من أزمة إنسانية نتيجة انقطاع المياه عن آلاف السكان.
تأتي هذه الإجراءات، بحسب المصادر، في سياق ضغوط لفرض ترتيبات وعوائد مالية جديدة، مما ينذر بتداعيات خطيرة على الخدمات الأساسية في المحافظة ويزيد من معاناة الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المتدهورة.