مفاوضات واشنطن وطهران: لقاء "مكرر" بلا أجندة متفق عليها
أكد مسؤولون أميركيون أن المفاوضات المرتقبة مع طهران في إسلام آباد غداً السبت لا تختلف عن سابقاتها، مشيرين إلى عدم وجود اتفاق على "أجندة التفاوض"، رغم أن الاجتماع يعد الأعلى مستوى من التواصل بين البلدين منذ عام 1979.
وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس فانس غادر إلى باكستان لمواجهة تحدي التفاوض على اتفاق مع إيران لحل النزاع النووي وإنهاء الحرب. وعلى الرغم من أن الاجتماع يعتبر تاريخياً، إلا أن فرص نجاحه تبدو ضئيلة، حيث يدرك الجانبان خطر الفشل المتمثل في تجدد الحرب، لكن لديهما رؤى متضاربة للسلام.
في المقابل، أفادت وكالة رويترز بأن المحادثات تواجه نفس التحديات رغم تعيين مفاوضين جدد، وأن الشكوك تخيم على البيت الأبيض حول إمكانية التفاوض. وقد سعت طهران لمنح فانس دوراً قيادياً في المفاوضات، كونه معارضاً للحرب. وقبل المحادثات، تبادل البلدان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وصرّح فانس قبل مغادرته قاعدة أندروز الجوية: "نتطلع إلى المفاوضات. أعتقد أنها ستكون إيجابية. إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن مستعدون لتقديم يد العون، وإذا حاولوا التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متقبلاً إلى هذا الحد".
من جهة أخرى، كرر المسؤولون الإيرانيون تهديدهم بمقاطعة المحادثات إذا لم يتم تلبية شروطهم، معربين عن اعتقادهم بأن المفاوضين الأميركيين خدعوهم سابقاً. وتأتي هذه المفاوضات في ظل استعداد أميركي لاستئناف القتال إذا فشلت المحادثات، حيث أعرب الرئيس ترمب عن إحباطه من سلوك إيران.
وكان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف قد أكد استعداد الطرفين للتوصل إلى اتفاق، وأن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإنجاح المفاوضات التي تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي.