تقرير دولي: تصعيد الحوثيين يهدد بكارثة إنسانية ويفاقم أزمة الغذاء في اليمن
حذر تقرير دولي حديث من تداعيات خطيرة لتصعيد الحوثيين الأخير، مؤكداً أن انخراطهم في الصراع الإقليمي يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتسريع تدهور الأوضاع المعيشية، لا سيما فيما يتعلق بالأمن الغذائي.
أوضح تقرير صادر عن مشروع تنسيق عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ (ACAPS) أن توسيع مشاركة الحوثيين في التوترات الإقليمية، التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قد يزيد من انعدام الأمن ويقيد وصول المساعدات الإنسانية، في بلد يحتاج فيه أكثر من 22 مليون شخص إلى الدعم.
وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد محتمل، بما في ذلك ضربات قد تستهدف موانئ البحر الأحمر، سيؤدي إلى انخفاض حاد في واردات الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، مما سينعكس مباشرة على حياة المدنيين عبر نقص السلع وارتفاع الأسعار.
كما لفت التقرير إلى أن القيود المفروضة على العمل الإنساني مرشحة للتفاقم، بما يشمل تضييق الحركة واحتجاز العاملين وفرض إجراءات إدارية معقدة، وهو ما سيعيق إيصال المساعدات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات. وأكد أن ضعف التمويل والقيود التشغيلية الحالية تقلص قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة، ما يجعل اليمن أكثر عرضة للانهيار في حال حدوث صدمات إضافية.
وتناول التقرير سيناريوهات متعددة للتصعيد، من بينها توسيع الهجمات الحوثية على المصالح الأمريكية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، أو استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وهو ما قد يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق. يأتي ذلك في أعقاب إعلان الحوثيين، أواخر مارس الماضي، انخراطهم عسكرياً في الصراع الإقليمي، وتنفيذهم هجمات صاروخية ومسيرة، مع تهديدهم بمواصلة العمليات.