دويد: النظام الإيراني مؤذٍ لشعبه وتهديد للعالم مستغلاً أزمة الطاقة
المزلم يكتب: المقاومة الوطنية تنتقل من الميدان إلى الفعل السياسي المنظم
في سياق المشهد اليمني المعقد، يطرح البرلماني إبراهيم المزلم رؤيته حول المقاومة الوطنية، مركزاً على التجربة الناشئة للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية كنموذج يجمع بين العمل العسكري والتحرك السياسي المنظم، وهو كيان تأسس قبل خمس سنوات بهدف بناء توازن فعال بين الجبهة الميدانية والساحة السياسية.
عندما أعلن الفريق الركن طارق محمد عبد الله صالح، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، عن تأسيس هذا الكيان، لم يكن الهدف مجرد إطار تنظيمي جديد، بل كان توجهاً لإيجاد مظلة سياسية تعكس قوة قائمة على الأرض وتصون إنجازاتها. وقد أثبتت التجارب السابقة أن التقدم الميداني يظل هشاً ما لم يُدعَم بحضور سياسي قادر على تثبيته والدفاع عنه.
منذ انطلاقته، عمل المكتب السياسي على تقديم نفسه كمشروع وطني يهدف إلى استعادة الدولة وإنهاء حالة الانقسام التي تسببت بها مليشيا الحوثي، متجاوزاً بذلك الحسابات الضيقة. هذا التوجه مكنه من التحرك بهدوء نسبي بعيداً عن الصراعات الجانبية التي استنزفت أطرافاً أخرى، مما أكسبه احتراماً وثقة جماهير واسعة لاعتماده مبدأ المواطنة المتساوية والحفاظ على كرامة وحقوق جميع أبناء اليمن.
لم يقتصر دور المكتب على الجانب السياسي النظري، بل سعى إلى الارتباط المباشر بالواقع المعيشي للمواطنين، لا سيما في مناطق الساحل الغربي، حيث انعكس العمل السياسي المُنظَّم على تحسين الخدمات والمشاريع. هذا الواقع عزز القناعة بأن العمل السياسي يجب أن يترجم إلى مكاسب ملموسة للمواطنين.
كما عمل المكتب على تحويل تأثيره العسكري إلى نفوذ سياسي منظم عبر المشاركة الفاعلة في الحوارات الوطنية وبناء علاقات تشاركية مع مختلف القوى الوطنية على الساحة اليمنية. هذا التحول التدريجي جعله طرفاً موازناً يسهم في رسم ملامح المشهد السياسي بدلاً من كونه مجرد امتداد للميدان.
في الختام، تشير هذه التجربة إلى محاولة جادة لفهم جديد للعمل الوطني، يقوم على التكامل الضروري بين القوة السياسية والعمل الميداني لتحقيق حلول مستدامة، وهو ما يمثل أساساً لبناء دولة مستقرة تلبي تطلعات مواطنيها بمشاركة كافة القوى اليمنية.