اختتام مثير للجولة 21 من دوري نجوم العراق: دهوك يستضيف الشرطة وتأجيل لقاء الموصل
لغز الذقن البشرية: هل هي مجرد "أثر جانبي" في التطور؟
لطالما كانت الذقن البشرية، هذا البروز العظمي الصغير في الفك السفلي، لغزاً محيراً للعلماء، إذ تُمثل السمة التشريحية الوحيدة التي تنفرد بها البشرية بين جميع الرئيسيات، حتى بين الأقارب المنقرضين مثل النياندرتال.
على مر السنين، تنافست نظريات مختلفة لشرح ظهور هذه السمة؛ فمنهم من ربطها بقوة المضغ، لكن الخبراء شككوا في ذلك لعدم فعالية موقع الذقن في دعم الفك. كما رُبطت الذقن بالكلام والضغط الناتج عن حركة اللسان، لكن الدراسات أوضحت أن قوى الكلام لا تكفي لإعادة تشكيل عظام الجمجمة بهذا الشكل. حتى فرضية الانتقاء الجنسي واجهت انتقاداً لكون الذقن سمة مشتركة بين الجنسين.
دراسة حديثة نشرت في مجلة PLOS One أعادت صياغة المشهد بالكامل، حيث أيّد الباحثون، بقيادة نورين فون كرامون تاوباديل من جامعة بافالو، "الفرضية الصفرية" التي تشير إلى أن الذقن لم تتطور لغرض وظيفي محدد.
اعتمد الفريق على مقارنة جماجم البشر بجماجم الرئيسيات الأخرى لاختبار ما إذا كان ظهور الذقن نتيجة انتقاء طبيعي مباشر أم مجرد نتاج عرضي. وقارنت الدراسة الذقن بما يُعرف في الهندسة المعمارية بـ"الفجوة المعمارية"، وهي مساحة تتشكل عرضياً أثناء بناء هيكل أساسي كبير، وليست جزءاً مقصوداً من التصميم.
خلصت النتائج إلى أن التغيرات التي طرأت على الجمجمة البشرية بعد انفصالنا عن الشمبانزي نتجت عن انتقاء أجزاء أخرى من الفك والوجه، ومع إعادة تشكيل هذه البنى الأساسية، ظهرت الذقن كـ"نتيجة جانبية" غير مقصودة. بعبارة أخرى، الذقن البشرية قد تكون مجرد أثر جانبي لتطور وجه الإنسان المعقد على مدى مئات الآلاف من السنين، وليست ميزة تطورية بحد ذاتها.