أوريجون تضع "فيتو" صارم على روبوتات الدردشة لحماية الأطفال
أقرت ولاية أوريجون الأمريكية تشريعًا تاريخيًا (SB 1546) يهدف إلى فرض رقابة مشددة على شركات تشغيل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز أساسي على حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار.
يتضمن هذا القانون الجديد بنودًا قوية تلزم المطورين بتطبيق آليات فعالة لمنع تقديم أي مواد غير لائقة للمستخدمين صغار السن. كما يفرض التشريع قيودًا صارمة على جمع البيانات الشخصية للأطفال، ويجبر الشركات على التحلي بشفافية مطلقة حول كيفية عمل خوارزمياتها وطبيعة المحتوى الذي تولده هذه الأنظمة.
وفقًا لمنظمة "ترانسبرينسي كواليشن" (Transparency Coalition)، حصل مشروع القانون على الموافقة النهائية من المجلس التشريعي للولاية وهو الآن في انتظار توقيع الحاكمة ليصبح ساري المفعول. ويُعتبر هذا التحرك انتصارًا لجهود سلامة الذكاء الاصطناعي، حيث يضع مسؤولية قانونية مباشرة على عاتق مزودي خدمات الدردشة الآلية لضمان عدم تسبب منتجاتهم في أي ضرر نفسي أو سلوكي للقاصرين، ما يجعله أحد أكثر القوانين صرامة في هذا المجال عالميًا.
جاءت هذه الخطوة استجابةً للقلق المتزايد والتقارير الأكاديمية التي حذرت من الآثار السلبية لروبوتات الدردشة غير الخاضعة للإشراف على الصحة العقلية للشباب. ومع الانتشار الهائل لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ظهرت حوادث تفاعل فيها أطفال مع ردود آلية غير مناسبة. بالتالي، تمثل ولاية أوريجون نموذجًا قانونيًا جديدًا يسعى لاستباق المخاطر التكنولوجية، وقد يشكل هذا القانون مرجعًا للولايات والدول الأخرى الساعية لتنظيم العلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع بمسؤولية.
يركز التشريع بشكل خاص على منع الأنظمة الذكية من تقديم أي استشارات أو ردود قد تؤثر سلبًا على سلوكيات القصر وصحتهم العقلية، مما يضع أعباء تنظيمية وقانونية كبيرة على مطوري الذكاء الاصطناعي لضمان خلو منتجاتهم من المخاطر قبل طرحها للجمهور.