ميتا تعيد هيكلة وحدة الذكاء الاصطناعي: تسريع القرار وتقليص الإدارة
أعلنت شركة ميتا عن إعادة هيكلة جذرية لوحدة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، تهدف إلى تبسيط عملية اتخاذ القرارات وتسريع وتيرة الابتكار التقني، وشملت هذه الخطوة تقليص عدد من الوظائف داخل الوحدة.
يأتي هذا التحول التنظيمي بالتزامن مع استراتيجية ميتا لزيادة إنفاقها بشكل كبير على البنية التحتية اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية المتقدمة والمفتوحة المصدر. تعكس هذه الخطوة اتجاهًا واسعًا في قطاع التكنولوجيا، حيث تسعى الشركات الكبرى حاليًا لتحقيق المزيد من الإنجازات بأعداد أقل من الموظفين، وفقاً لما نقلته "ذا إيكونوميك تايمز".
التركيز الآن ينصب على دمج المعرفة بأدوات الذكاء الاصطناعي في كل وظائف وأقسام الشركة، مما يعني ضرورة تقليص طبقات الإدارة الوسطى والأدوار الروتينية التي لم تعد أساسية. هذه الهيكلة هي امتداد مباشر لاستراتيجية "عام الكفاءة" التي تتبناها الشركة لموازنة استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات والرقائق فائقة الأداء مع الحفاظ على هوامش ربح مرضية للمستثمرين.
الهدف من خفض الوظائف الإدارية هو جعل فرق العمل الهندسية أكثر مرونة وسرعة في الاستجابة، مما يضمن تدفقاً أسرع للمعلومات. وتشير هذه التحركات بوضوح إلى أن النمو الاقتصادي في التكنولوجيا لم يعد يعتمد على التوظيف التقليدي المتزايد، بل أصبح مرهوناً بالأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحقيق التوسع المنشود.
ورغم عمليات التسريح الجزئية، تواصل ميتا ضخ مليارات الدولارات بثبات لتشييد مراكز بيانات متطورة وتأمين خوادم قادرة على تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي الثقيلة والمعقدة.