تسلا تعمل فعلياً على دمج Apple CarPlay.. والخرائط هي العائق الأكبر
رئيسة Anthropic: الإنسانيات ستصبح جوهر المستقبل وسط طفرة الذكاء الاصطناعي
ترى دانييلا أمودي، الرئيسة التنفيذية لشركة Anthropic، أن التخصصات الإنسانية ستكتسب أهمية قصوى في المستقبل، خاصة مع تسارع وتيرة أتمتة المهام التقنية التي كان يضطلع بها البشر، مثل كتابة الأكواد البرمجية.
في ظل موجة التسريحات التي تضرب قطاع التكنولوجيا واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي في مهام البرمجة المعقدة، برزت مخاوف جدية حول مستقبل وظائف المطورين. ورغم أن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) تحقق إنجازات مذهلة، مثل تطوير نموذج Claude Opus 4.6 لمُترجم لغة C بشكل مستقل، تؤكد أمودي، وهي نفسها خريجة آداب، أن دراسة الإنسانيات "ستكون أكثر أهمية من أي وقت مضى".
هذا التحول يثير تساؤلات حول نهاية عصر المبرمجين، خاصة بعد تصريحات مثل تلك التي أطلقها مبتكر Node.js، رايان دال، حول قرب انتهاء مرحلة كتابة البشر للكود. ومع سيطرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج البرمجيات المعقدة، بدأت الصورة التقليدية لمهنة البرمجة كحصن وظيفي آمن تتزعزع.
ترى أمودي أن القيمة المضافة للبشر ستكمن فيما يميزهم عن الآلة. ففي عالم يغرق في "فيض المحتوى الآلي" الذي تنتجه الأنظمة الذكية، ستصبح السمات الإنسانية مثل التعاطف والتفاعل البشري الحقيقي هي العملة الأهم. وأضافت أن الناس سيبقون دائمًا يفضلون التفاعل مع كائنات بشرية حقيقية.
لكنها لم تدعُ إلى التخلي عن الجانب التقني؛ بل شددت على أن مهارة التفكير النقدي ستظل حجر الزاوية للمستقبل. وأوضحت أن القدرة على التحليل النقدي ستكون أكثر حاجة في هذا العالم المتغير باستمرار.
الأرقام تؤكد هذا التوجه؛ فشركات مثل جوجل ومايكروسوفت أفادت بأن ما يقارب 30% من أكواد الإنتاج لديها يتم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي. وفي Anthropic نفسها، يُكتب حوالي 80% من كود أداة Claude Code بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما يركز الفريق البشري على المراجعة والتحديات المعقدة. هذا التهديد لا يقتصر على المبرمجين فقط، إذ طالت المخاوف قطاعات البرمجيات كخدمة (SaaS) واحتمالية استبدال وظائف "الياقات البيضاء" بالكامل مستقبلاً.