الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بجثة موظف حقوق الإنسان فوراً ومعلومات عن جميع المحتجزين

الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بجثة موظف حقوق الإنسان فوراً ومعلومات عن جميع المحتجزين

طالبت الأمم المتحدة، الجمعة، جماعة الحوثي بإعادة جثمان موظفها اليمني محمد الشامي، الذي توفي أثناء احتجازه لدى الجماعة في صنعاء، معربة عن قلقها البالغ إزاء احتمال تعرضه لسوء المعاملة.


وحث المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الحوثيين على تسليم الجثمان إلى عائلة الشامي "دون أي تأخير آخر، مما يتيح دفنها بشكل لائق"، مؤكداً أنه لا يوجد ما يبرر حجب رفات المتوفى. وأعرب دوجاريك عن استغرابه من رفض الحوثيين تسليم الجثة، متسائلاً عن المبرر وراء ذلك، خاصة مع استمرار احتجاز سبعين من زملائه. وأضاف أن الأمم المتحدة تكرر دعواتها السابقة لإجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه وفعال في ملابسات وفاة الشامي، والإفراج عن جميع موظفي الأمم المتحدة والأفراد التابعين لها الذين لا يزالون محتجزين لدى الجماعة.


كان الشامي محتجزاً لدى سلطات الحوثيين منذ 6 يونيو 2024. وعندما أعلنت الأمم المتحدة وفاته في 31 أكتوبر، أشارت إلى أنه توفي قبل أكثر من شهر، لكن عائلته لم تُبلغ إلا مؤخراً. وقال دوجاريك إن الظروف المحيطة بوفاته أثناء احتجازه التعسفي "تثير قلقاً بالغاً بشأن احتمال تعرضه لسوء المعاملة"، بما في ذلك استمرار الحوثيين في الامتناع عن تقديم معلومات موثوقة حول مصيره وسلامته. وأوضح أن هذه المخاوف تستدعي تحقيقات شاملة، حيث أن الأفعال المذكورة، "في حال ثبوتها، قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان".


وكرر المتحدث الأممي الدعوة لإجراء تحقيق عاجل ومستقل ونزيه وشفاف، لتحديد تاريخ وفاة الشامي وسببها وملابساتها، بما في ذلك ظروف احتجازه، وما إذا كان قد تلقى رعاية طبية كافية، ولماذا لم يتم إبلاغ عائلته والأمم المتحدة بوفاته على الفور. وشدد على أنه يجب أن يحدد التحقيق هوية المسؤولين لضمان محاسبتهم. وأفاد بأن الشامي هو ثاني زميل يتوفى أثناء الاحتجاز التعسفي من قبل الحوثيين، مما يثير مخاوف بالغة بشأن سلامة وأوضاع زملائه الآخرين وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني المحتجزين في ظروف مماثلة، لا سيما الذين يعانون من حالات طبية حرجة.


من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "جزعه وإدانته لوفاة الزميل محمد الشامي"، داعياً إلى تحقيق فوري ونزيه وشفاف وشامل حول وفاته. كما دعا سلطات الأمر الواقع (مليشيات الحوثي) إلى تقديم معلومات يمكن التحقق منها فوراً حول أماكن وجود جميع المحتجزين وحالتهم الصحية، وضمان تواصلهم المنتظم مع عائلاتهم، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم. وأكد أن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفياً، وخاصة الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة، يجب إطلاق سراحهم فوراً ودون قيد أو شرط، مشدداً على أن سلطات الحوثي تتحمل المسؤولية عن سلامة وأوضاع جميع المحتجزين.

الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بجثة موظف حقوق الإنسان فوراً ومعلومات عن جميع المحتجزين الخبر السابق

الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بجثة موظف حقوق الإنسان فوراً ومعلومات عن جميع المحتجزين

مسؤول: الهجوم على تعز فشل.. الحصار يفاقم الأزمة الإنسانية الخبر التالي

مسؤول: الهجوم على تعز فشل.. الحصار يفاقم الأزمة الإنسانية