مجزرة حوثية تفتك بأسرة يمنية على طريق الخوخة
تعرضت أسرة مدنية مجزرة مروعة على يد مسلحي مليشيا الحوثي أثناء انتقالها براً، حيث سقط ثلاثة أفراد قتلى وأصيب اثنان آخران، بينهم نساء وأطفال، في حادثة هزت الساحل الغربي اليمني.
وقعت الحادثة الأليمة عندما أطلق مسلحون حوثيون النار بشكل عشوائي على حافلة أجرة كانت تقل أفراد أسرة المهندس عبدالغني رزة، بالقرب من مديرية حيس باتجاه مدينة الخوخة، جنوب محافظة الحديدة. أسفر الهجوم الغادر عن مقتل نجل المهندس، خالد، البالغ من العمر 15 عامًا، وشقيقته مارينا، وجدهما حسن عبده صالح. كما أصيبت والدتهم واثنان من أطفالهما، منال وخليل، بجروح متفاوتة الخطورة بفعل الرصاص والشظايا التي اخترقت هيكل الحافلة.
وأفادت مصادر محلية بأن المصابين واجهوا تأخيراً وصعوبة بالغة في تلقي الإسعافات الأولية في الدقائق الحرجة التي تلت الهجوم، مما فاقم من معاناتهم. وتدخل لاحقاً مواطنون شجعان لنقل الجرحى إلى مستشفيين في منطقتي الجراحي وزبيد، حيث يتلقون العلاج في ظروف صحية وصفها المقربون بـ "الصعبة للغاية".
تفاقمت المأساة عندما حاول المسلحون الحوثيون منع المواطنين من إسعاف الضحايا، بل وزعموا أن الأسرة "داعشية"، وهو ما أثار رعباً وصدمة عميقة لدى كل من شهد الحادثة المروعة. هذه الاتهامات الباطلة زادت من وطأة الألم على الناجين وعائلاتهم.
لا تزال زوجة المهندس رزة وطفلاها منال وخليل يخوضون معركة البقاء في المستشفى، وسط قلق بالغ على مصيرهم الصحي. لقد فقدت الأسرة في هذا الاعتداء الوحشي ثلاثة من أحبائها، تاركاً وراءه جرحاً غائراً وحزناً لا يوصف، في مشهد يعكس المعاناة الإنسانية المستمرة في اليمن.