البلغاريون يجرون انتخابات برلمانية مبكرة في ظل انقسام سياسي وتحديات اقتصادية
يتوجه الناخبون البلغاريون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية مبكرة، هي الثامنة في غضون خمس سنوات، وسط انقسام سياسي حاد وتحديات اقتصادية متصاعدة.
يبرز الرئيس البلغاري رومين راديف، وهو طيار مقاتل سابق، كشخصية محورية في المشهد السياسي، وقد تعهد بإنهاء "دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر طويلاً" ومكافحة الفساد المستشري. يُعرف راديف بمواقفه المنتقدة لبعض سياسات الاتحاد الأوروبي، كما يعارض تقديم دعم عسكري مباشر لأوكرانيا في حربها مع روسيا. وقد ترك منصبه الرئاسي في يناير للمشاركة في هذا المسار السياسي الجديد، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات متكررة وأزمات حكومية متلاحقة.
ساهمت حملة منسقة على منصات التواصل الاجتماعي، وحملات انتخابية مكلفة، ووعود بتحقيق الاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة البلقانية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 6.5 ملايين نسمة. يبدو أن الناخبين قد سئموا من الانتخابات المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين الذين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.
تمثل تكلفة المعيشة مشكلة رئيسية، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وقد سقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي. ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة والمأزق السياسي الأخير هما أكثر ما يشغل بال الناخبين، وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.