مقتل 35 في أول اشتباك مسلح بين داعش والقاعدة بالنيجر
شهدت النيجر أول اشتباك عسكري مباشر بين تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، أسفر عن مقتل 35 عنصراً من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بالقاعدة، في تطور يعكس انتقال المواجهة بين التنظيمين إلى مرحلة جديدة ويثير مخاوف من تفاقم الأزمة الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي.
وقد شن تنظيم "داعش" هجوماً على عناصر جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في منطقة تيلابيري غربي النيجر، مما أدى إلى سقوط القتلى والاستيلاء على معدات عسكرية. وتُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها داخل النيجر، التي تشهد تحديات أمنية مستمرة في ظل سلطة انتقالية تسعى لاستعادة الاستقرار.
بدأت المواجهة بين التنظيمين في منطقة الساحل عام 2019، وشملت اشتباكات في بوركينا فاسو ومالي، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص. ويرى خبراء أمنيون أن هذه المواجهة تعكس اتساع رقعة الصراع في غرب أفريقيا، وأنها ستفاقم المشكلات الأمنية في النيجر التي تعاني أصلاً من هشاشة أمنية، خاصة مع محاولات التنظيمين استغلال الفراغ الأمني وترهيب السكان المدنيين.
وأفادت تقارير حديثة بتزايد المنافسة بين الجماعتين في غرب القارة الأفريقية، مما يزيد من التحديات الأمنية. وتشير التحليلات إلى أن هذا التنافس على قيادة التيار المتطرف قد يحتدم، رغم محاولات السلطات الانتقالية السيطرة على الوضع وتجنب الحرب، لا سيما أن التنظيمين يشنان هجمات دموية تستهدف المدنيين.
تلتزم السلطات النيجرية بإعادة الأمن والاستقرار، على الرغم من وجود قوات محدودة القدرات العسكرية، وتسعى لإيجاد حلول عبر تنويع الشراكات الخارجية، في ظل استغلال تنظيم "داعش" للفراغ الأمني الناتج عن خروج القوات الغربية ودخول القوات الروسية.