حادث إطلاق نار في مجمع ديني يهودي بميشيغان وسط انتشار أمني مكثف
جيمس ويب يكشف "بصمات باردة" نادرة لأقمار المشتري داخل الشفق القطبي
أحدث تلسكوب جيمس ويب الفضائي ثورة في فهمنا للمشتري، حيث التقط صوراً جديدة مذهلة كشفت عن "بصمات حرارية" فريدة داخل الشفق القطبي للكوكب العملاق، وهي ظاهرة ناتجة عن تأثير أقمار المشتري على غلافه الجوي المغناطيسي.
يُعرف المشتري بامتلاكه أقوى شفق قطبي في نظامنا الشمسي، وينتج عن اصطدام الجسيمات عالية الطاقة بالغلاف الجوي حول قطبيه. لكن الملاحظات الحديثة أظهرت أن تفاعل الأقمار الأربعة الكبيرة (الأقمار الجاليليّة: آيو، يوروبا، غانيميد، وكاليستو) مع المجال المغناطيسي الهائل للكوكب يخلق مناطق حرارية غير مسبوقة داخل هذا الشفق.
وفقاً لباحثين من جامعة نورثمبريا، يظهر تحليل بيانات "جيمس ويب" أن الغلاف الجوي للمشتري يتفاعل بسرعة فائقة مع النشاط المغناطيسي المرتبط بمدارات هذه الأقمار، مما يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في درجات الحرارة وكثافة الجسيمات في مناطق الشفق.
يُعد قمر آيو (Io) مصدراً رئيسياً لهذه التفاعلات، فهو الأكثر نشاطاً بركانياً ويطلق كميات هائلة من الجسيمات المشحونة التي تشكل "طوق بلازما آيو" حول المشتري. عندما تمر الأقمار الجاليليّة عبر هذا الطوق والمجال المغناطيسي، يتم توجيه الأيونات نحو الغلاف الجوي، مولّدة آثاراً ضوئية مرتبطة بمواقعها المدارية.
اللافت كان اكتشاف "بقعة باردة" تحت البصمة الشفقية المرتبطة بآيو في صور التقطت بسبتمبر 2023. حيث انخفضت درجة الحرارة فيها إلى حوالي 509 درجات فهرنهايت، بينما تضاعفت كثافة الأيونات بأكثر من 45 مرة مقارنة بالمناطق المجاورة. وتُظهر البيانات أن هذه التغيرات الحرارية والكثافة يمكن أن تحدث في دقائق فقط، مما يدل على استجابة سريعة جداً للغلاف الجوي.
على عكس الأرض حيث لا يؤثر قمرنا مباشرة على الشفق القطبي، تفتح هذه النتائج نافذة لفهم كيف يمكن لأقمار الكواكب العملاقة الأخرى، مثل "إنسيلادوس" التابع لزحل، أن تلعب دوراً مشابهاً في تشكيل البيئات المغناطيسية المعقدة في النظام الشمسي.