مقالات

جيرالد فايرستاين.. من موظف دبلوماسي امريكي الى موظف تنسيق للجماعات الارهابية!

كتب / هشام راشد

منذ بداية عمله كدبلوماسي في الخارجية الامريكية اظهر السفير الامريكي السابق لدى اليمن جيرالد فايرستاين انحيازه للجماعات الاسلامية المتطرفة لحصوله على امتيازات ومكاسب شخصية كبيرة.

وتحول فايرستاين من سفير للولايات المتحدة الامريكية المرتبط بالعمل الديبلوماسي إلى موظف علاقات مشبوهة بجماعة الاخوان ومليشيا الحوثي والمصنفتين ضمن الحركات الارهابية .

في اليمن ومنذ الايام الاولى لتعيينه سفير في اليمن تحرك فايرستاين لعقد لقاءات متواصلة بقيادات الاخوان واحزاب اللقاء المشترك, بل وصل به الامر الى تجاوز الاعراف الدبلوماسية وقام بحضور مأدبة غداء في منزل حميد الاحمر احد ابرز قيادات الاخوان وفتح باب مكتبه بالسفارة لقيادات الاخوان والحوثيين ..

وطيلة عمله في اليمن رصدت العديد من الجهات بمافيها اعلامية انحيازه و تردده على منازل الاخوان والحوثيين في فترة الازمة اليمنية وفي مقدمتهم حميد الاحمر وعلي محسن القياديان لدى جماعة الاخوان، وحسن زيد من مليشيا الحوثي.

اضافة الى تنقله بين المحافظات اليمنية والالتقاء بقيادات تلك الاحزاب المتطرفة بشكل مباشر ,خاصة في محافظة عمران وابين ومارب.

حتى تزايد نشاطه الغير طبيعي في مرحلة الازمة اليمنية,  والتي كان ينظر لتلك الزيارات على محمل وضع اتفاق وتسوية الوضع اليمني، إلا أن ما ظهر هو انه كان المنسق المستفيد بعمولات مالية ضخمة حصل عليها من قطر وجماعة الاخوان.

وكون فايرستاين علاقات مشبوهة بجماعة الاخوان المسلمين في اليمن ( حزب الاصلاح ) ، ابان حكم الرئيس الراحل / علي عبدالله صالح، والتي كانت تعتبر النظام المعارض للسلطة لتسعى من خلال السفير الامريكي من الاعداد للعديد من القضايا والخطط، لتظهر عام 2011م من استهداف للنظام الجمهوري، ومخطط اغتيال رئيس ورجالات الدولة في اول جمعة من شهر رجب الحرام بجامع النهدين وبالتعاون والتنسيق الكامل مع تنظيم الإخوان المسلمين وجماعة الحوثيين

ويقبض جيرالد فايرستاين  الثمن” خمسمائة ألف دولار شهرياً” من قطر كان يتقاضاها عبر بنك قطر الوطني فرع صنعاء طوال تلك الفترة نظير خدماته المشبوهة.

ومع مرور الوقت اظهرت العديد من الوقائع والاحداث ارتباط فايرستاين بجميع الاحداث التي مست السيادة اليمنية تنفيذ لاجندته الخارجية وارتباطه الكبير بقطر وتركيا وايران وتتعارض بشكل كامل مع السياسيات الامريكية الرسمية وتحول الى عميلا لدول تمول الارهاب وسعت إلى تأليب وخلخلة النظام اليمني في السنوات الماضية، ومن ثم عاد فايرستاين ليظهر من جديد ولكن بعلاقة مشبوهة اخرى ليتربط بمليشيا الحوثيين الايرانية التي ترفع في شعاراتها الموت لامريكا ليكون رد فرستاين حسب ما اتفق به مع الحوثيين ان ذلك الشعار لايعني شي لامريكا لتثبت الاحداث ان فرستاين كان مستفيدا من الحوثيين وعمل على تظليل الخارجية الامريكية بتقاريره المغلوطة التي نتج عنها استهداف الحوثيين للبوارج الامريكية في البحر الاحمر وكذلك استهداف السفارة الامريكية بصنعاء خلال العام 2013م

وبما ان علاقات فرستاين لم تكن تقتصر فقط على الاخوان والحوثيين فقط بل شملت احزاب ومنظمات وجماعات متطرفة تستهدف مصالح الولايات المتحدة الامريكية في اليمن والمنطقة

تقارير فساد وتجاوزات فايرستاين اظهرت قيامه بعمل شبكة تواصل وتعاون مع قوى داخل اليمن بدول اخرى كقطر وايران وتركيا للدعم والتمويل وتدريب العناصر الارهابية، وارسالها لليمن ومناطق اخرى، بغية اخضاع هذه الدول للسيطره الخارجية ووضعها تحت عقوبات وازمات مستمره وانهاكها تلبيةً لاهداف الخطط المرسومة.

وكشفت مصادر محلية عن لقاء فايرستاين بالقيادي بمليشيا الحوثي حسن زيد بعد لقاءه بالمشترك والاخوان في اطار تفاقيات وخططات مشبوهه برعاية قطرية تركية ايرانية، عبر استغلاله لمنصبه السابق وعبر معهد الشرق الاوسط والذي تموله قطر بملايين الدولارات

ونظرًا لجهوده لتأليب الوضع في اليمن ومساعدته الغير متوقعه لجماعة الاخوان والتسهيلات التي قدمها للحوثيين قام رئيس حزب الاصلاح الاخواني اليدومي واحزاب المشترك بتكريمه اكثر من مره.

ليظهر مؤخرًا ومن جديد واستمرارا لمهمته التي لم تنتهي رغم استغناء الخارجية الامريكية عنه كخبيرا استراتيجيا على قناة الجزيرة الممولة قطريا.

ومع تزايد انكشاف حقيقة فايرستاين من تورطه بالجماعات الارهابية واستلامه مبالغ مالية كبيرة والاختلاسات للمساعدات وقضايا اخلاقية جعلت الولايات المتحدة الامريكية تقيله من منصبه ومن اي منصب اخر لديها بعد كل ما ظهر للجميع تتضح الصورة بأن فرستاين كان موظف علاقات للجماعات الارهابية مع الخارجية الامريكية وليس موظفا دبلوماسيا ينفذ السياسيات الخارجية الامريكية

ولقد نشرت مؤخراً تقارير صحفية دولية تتحدث عن تلاعب السفير الأمريكي فرستاين بالمساعدات المالية التي كانت تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن لمحاربة الإرهاب بوصفه مشرفاً على برنامج مكافحة الإرهاب، وقدمت منظمات حقوقية في الولايات المتحدة وبريطانيا عن تورطه في عمليات نفذها الطيران الأمريكي بدون طيار ضد مدنيين يمنيين بينهم نساء وأطفال وعمليات غسيل أموال.

بالاضافة لصدور تقرير امريكي سابق صادر عن مؤسسة (alternet)الأمريكية نشر على موقع المؤسسة ضمن مشروع غرايزون؛ وصف السفير الأمريكي السابق إلى إليمن جيرالد فرستاين بأنه كذاب ومحتال وهو الذي يشغل الآن منصب مدير شؤون الخليج والعلاقات الحكومية في معهد الشرق الأوسط حيث قال التقرير “يبدو أن فرستاين كذب على الكونغرس حول علاقته بالنظم الخليجية”. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: